لم يكن بين حاضرك وحاضري أيّ جسر ,فبأيّ سرّ التقينا؟ وكيف حدث أن يكون لجسدينا كلام واحد,مع أنَ لكل منا لغته المختلفة وكيف صحّ في لقائنا أن تكون الرياح لنا وهي ليست ملكنا ؟ وها نحن اليوم شفاهنا ليست سلماً موسيقياً, وقبلاتنا ليست أنغاما ,فمن أين لدمي ودمك رقصهما الواحد؟ قولي لجسدك :أنت البحيرة المفردة لمائنا المثنى
(ماذا يفعل ,إذا, بذلك الجزء من نفسه التي لا يزال رباط الذكرى يشدها إليه؟
هل يهجره ,وكيف ؟
هل يقتله ,وكيف؟
بالنسيان؟
لكن أليس النسيان ذكرى صامتة,محجبة؟
أم يقول : النفس محيط يتسع لكل شئ ويبقى هو هو ؟
وماذا يقول لتلك الوجوه الصديقة التي كانت تحيط بوجهه وللقلوب التي خفقت رفيقة لقلبه ؟ أيقول انفصلت عنك, متعمداً ,أو هارباً,أو مرهقاً؟ أم يقول : كنا نسير معاً على طريق واحدة, في أفق واحد ,غير أن الطريق اضطربت ,والأفق أظلم ,وفجأة رأيت نفسي وحيداً , لا أعرف كيف وأخذتني الوحدة, لا أذكر كيف ,واخترت الوحدة وخيبتها؟ الوحدة- الخيبة! أليس في الوحدة- الخيبة رغبة لها دم آخر , وشرايين أخرى ؟)
*يرغب لكي لا يخطئ , يخطئ لكي يزداد رغبة. أحياناً تغذي الرغبة أكثر مما يفعل الخبز
*يتزوج اليقين, ويظل يعشق الشك *ليس الزمن إلا دخان يتصاعد من نار الحب
*ما يعقده غيم الحب, يحلٌه مطر الرغبة
*تبنى أفكاراً اعتقد أنها تعمق فهمه للعالم, وتجعل حياته أفضل وأجمل . لكن, سرعان ما تحولت هذه الأفكار إلى أنفاق تسد الآفاق.
*أتبادل مع عينيها رسائل تعمل معي لكي أتغلب على العواصف التي ترج أحشائي. غيرت كثيرا من الطرق في السفر إلى ما ظننت أنه المستقبل .
بدلت عصاي والوردة التي وضعها الحب,يوماً, تحت وسادتي . بدلت لهجات كثيرة في لغة النبض- تلك التي تتحدث بها هذه الآلة الصامتة التي نسميها القلب. بدلت سمائي نفسها ,وخطواتي نفسها, غير أنني كنت أرى دائماَ أن الهاوية أمامي.
لماذا عندما بدأ الإنسان يعمل لكي يصبح إلها بدأ يعلو , وعندما وصل إلى ما ظن أنها غايته, أخذ ينحدر؟ أدونيس
رائعة، شكرا جزيلا لك وأهلا بك في عالم التدوين…